بفضل الله تعالى، أحرز ممثل دولة ليبيا، المرشح من الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، المتسابق “عماد مصطفى الضباطي”، المركز الثاني في مسابقة #إندونيسيا الدولية لحفظ القرآن الكريم، ليؤكد مجددًا تميز حفظة كتاب الله من ليبيا على الساحة العالمية.
مزيدًا من التألق والنجاح لأبنائنا القرّاء وحفظة كتاب الله، ونسأل الله لهم دوام التوفيق والرفعة.
إن مشاركة المسلمين للكافرين في أعيادهم الدينية أمر غير جائز، لا تقره شريعة الإسلام، ويدل على ذلك أدلة من أبرزها:
الدليل الأول: إن الأعياد من شعائر الدين في كل ملة، قال تعالى { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا } [الحج: 67] قال ابن عباس: أي عيدا؛ فالعيد قضية دينية وأعياد النصارى تدل على عقيدة شركية، فلا تجوز مشاركتهم فيها، وفي الحديث: “إن لكل قوم عيدا” [أخرجه البخاري (952) ومسلم (892)]، قال ابن حجر [فتح الباري2/442]: (استنبط منه كراهة الفرح في أعياد المشركين والتشبه بهم).
الدليل الثاني: قوله تعالى: {والَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72]، قال القرطبي [تفسير القرطبي 13/79]: (عن ابن عباس: أنه أعياد المشركين).
الدليل الثالث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟. قالوا: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟. قالوا: لا. قال: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم”[أخرجه أبو داود، وصححه الألباني (3313)]، فلا يجوز لمسلم أن يعظم يوماً ولا مكانا يعظمه الكفار؛فكيف إذا شاركهم في أعيادهم التي يحتفلون فيها بشركهم وكفرهم.
في إطار رسالتها السامية ورؤيتها الطموحة، تواصل الهيئة جهودها الدؤوبة في طباعة الكتب العلمية التي بدورها تحمي النشء من التطرف الفكري والانحراف السلوكي، وتسهم في ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز الهوية الوطنية.
تسعى الهيئة من خلال هذه الجهود إلى بناء جيل واعٍ ومثقف، قادر على مواجهة تحديات العصر بفكر مستنير وأساس علمي رصين.
حيث قامت الهيئة متمثلة في إدارة شؤون القرآن الكريم والسنة النبوية بطباعة سلسلة جديدة من كتاب (الكنوز الأثرية) بعناوين جديدة :
في مساء اختلطت فيه مشاعر الفرح بالألم، وشهدت فيه الأرواح معاني الوفاء والاعتراف بفضل الحافظين العاملين بكتاب الله، أُقيم حفل ختام جائزة ليبيا المحلية لحفظ القرآن الكريم وقراءاته وعلومه وتفسيره لعام 1446هـ/2024م
كان الحفل مهيبًا بما حمله من روحانية وسمو معاني، ولكن اللحظة الأبرز التي حبست الأنفاس وأغرقت القلوب بالدموع، كانت تكريم والد الطالب : محمد سالم عليوان، الذي غادرت روحه إلى بارئها قبل أن تبدأ المسابقة.
لقد كان ذلك الطالب شابًا محباً للقرآن، يستعد لخوض مسابقة (أصبغ للخطابة) وبعدها للمشاركة في جائزة #ليبيا المحلية لحفظ متون القراءات، حاملًا في قلبه شغف الحفظ وعلو الهمة، ولكن الموت كان أقرب.
لم يُكتب له أن يشارك، لكنه ترك أثرًا طيبًا وذكرى عطرة في قلوب من عرفوه.
حين وقف والده، ذلك الرجل الصابر المحتسب، لتسلّم الجائزة التكريمية، كانت الدموع أبلغ من أي حديث.
دموعه كانت رسالة إلى الجميع، رسالة تحمل أوجاع فقد الابن الذي طالما كان زينة حياته، ولكنها أيضًا دموع الفخر بما زرعه في قلب ابنه من حب القرآن.
في تلك اللحظة، ساد الصمت في القاعة، وكأن الجميع أرادوا أن يحتضنوا الأب المكلوم بقلوبهم.
كانت دموعه تسيل بحُرقة، وكأنها تسقي بذرة الأمل في قلوب الحاضرين، تقول لهم إن القرآن ليس مجرد كلمات تُحفظ، بل هو حياة تُبنى على معانيه، وهو الرحمة التي تلهم القلوب في أشد اللحظات ألمًا.
لقد كان هذا التكريم رسالة عميقة بأن القرآن هو الرباط الذي يجمع القلوب، وهو العزاء الذي لا ينقطع، وهو الإرث الذي لا يموت. ربما رحل محمد بجسده، لكن أثره سيظل باقيًا بما حمله من حب لكتاب الله، وبما علّمنا إياه من أن الحياة الحقيقية هي تلك التي تُعاش بروح القرآن.
إن هذا المشهد المؤثر لا يُنسى، وسيبقى في ذاكرة كل من حضر الحفل، درسًا في الصبر، ورسالة أمل، ودعوة لتجديد العهد مع القرآن. فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “خيركم من تعلم القرآن وعلّمه.” فلعل هذا التكريم يكون نافذة أمل لعائلة الفقيد ولنا جميعًا لنتمسك أكثر بكتاب الله، ونعمل به في حياتنا، ليكون لنا نورًا في دنيانا وشفيعًا يوم نلقاه.
ختامًا، اليقين بوعد الله يجعل الألم صبرًا، والدموع أملًا، وأن القرآن هو أعظم وأثمن إرث.
تنطلق بحول الله تعالي يوم الجمعة القادم فعاليات #مسابقة_الإمام_أصبغ_بن_الفرج_للخطابة في دورتها الثالثة بمدينة #القره بوللي، التي تجمع عددا من المشاركين من مختلف الأعمار من مختلف مكاتب الأوقاف بالمناطق والتي بلغ عددها (47) مكتباً.
تهدف هذه المسابقة إلى إبراز مهارات الخطابة والإلقاء، وتعزيز روح الإبداع والتواصل الفعّال في أجواء تنافسية ملهمة.
حيث بلغ عدد المشاركين في هذه المسابقة (130) مشاركاً على مستوى المكاتب بالمناطق التابعة لــ#الهيئة_العامة_للأوقاف_والشؤون_الإسلامية.
تنقسم جوانب المسابقة إلى ثلاث مستويات في أربع جوانب (جانب العقيدة- جانب التفسير- جانب الحديث) ولكل مستوى مادته العلمية الخاصة به حسب عمر المشارك.
كذلك هناك مستوى رابع وهو خاص بذوي الهمم يشمل كذلك نفس جوانب التسابق.
المكان: المركب الإعلامي بلدية القره بوللي
التاريخ: من 22.11.2024
الزمن : من يوم الجمعة الموافق 22.11.2024 حتى الجمعة التي تليها الموافق 29.11.2024.