بيان الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية حول الاعتداء على دار الإفتاء الليبية

بيان الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية حول الاعتداء على دار الإفتاء الليبية

تاريخ النشر:  29 مايو, 2017

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهُداه.
أما بعد: فقد تابعت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية حادثة الاعتداء على دار الإفتاء الليبية ببالغ الأسى والأسف والحزن.

وإذ تستنكر الهيئةُ هذا الاعتداء الغاشم على مقر من المقرات الرسمية للدولة، ويمثل نخبة من علماء البلد، وأهل العلم فيه.
فالهيئة تحذر من خطورة مثل هذا الأمر، وما يترتب عليه من إهانة للهيئة الدينية المسؤولة عن الفتيا، وإهانة لأهل العلم فيها، وترويع لهم، وتَعُدُّ ذلك من البغي والعدوان، والظلم، والله تعالى يقول: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ}.
وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم، وحرَّم انتهاكها، وشدَّد في ذلك، فقال ـ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ ـ: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ». وقال عليه الصّلاة والسّلام: «اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وتذكر الهيئة من قاموا بهذا العدوان بوصية الله ـ تعالى ـ ووصية رسوله بأهل العلم؛ فمن ذلك؛ قوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء. وقوله ـ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ ـ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ».

نسأل الله سبحانه بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلى أن يرزقنا احترام أهل العلم، ومعرفة مكانتهم، وأن يحقن دماء المسلمين، ويُصلِح أحوالهم، إنَّه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
حرر بطرابلس يوم الاثنين الثالث من شهر رمضان عام 1438هـ الموافق 29/ مايو/ 2017م
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية

عدد المشاهدات (1363)